النفط ينخفض مع توقعات تخمة المعروض
- ترامب: إعادة بنية الطاقة التحتية في فنزويلا خلال 18 شهراً
- البرميل الكويتي ينخفض 2.04 دولار ليبلغ 57.03
انخفض سعر برميل النفط الكويتي 2.04 دولار ليبلغ 57.03 دولاراً للبرميل في تداولات، أمس الاثنين، مقابل 59.07 دولاراً للبرميل في تداولات الجمعة الماضي، وفقاً للسعر المعلن من مؤسسة البترول الكويتية. وفي الأسواق العالمية، تراجعت أسعار النفط، صباح اليومالثلاثاء، وسط توقعات بتخمة المعروض العالمي في ظل ضعف الطلب، إلى جانب تقييم المتعاملين لاحتمال زيادة إنتاج النفط الخام من فنزويلا، التي اعتقلت الولايات المتحدة رئيسها نيكولاس مادورو، وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 28 سنتاً، أو 0.5 بالمئة، إلى 61.48 دولاراً للبرميل، وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 58 دولاراً للبرميل بانخفاض 32 سنتاً، أو 0.6 بالمئة. وأشارت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي السوق في شركة فيليب نوفا، إلى أن تأثر أسعار النفط بالأحداث الجيوسياسية الكبرى، مثل العمل العسكري الذي قامت به الولايات المتحدة في فنزويلا، والضربات المستمرة على البنية التحتية الروسية للطاقة، جاء هادئاً على غير المتوقع، مما يشير إلى أن عوامل العرض والطلب الأساسية لا تزال الأهم. وأضافت ساشديفا: من منظور العرض، لا يزال النفط وفيراً في السوق. ووفقاً لأحدث بيانات من وكالة الطاقة الدولية وإدارة معلومات الطاقة الأميركية، لا يزال المعروض العالمي من الخام أكبر من نمو الاستهلاك، مما يؤدي إلى زيادة المخزونات واستمرار الضغط على الأسعار للتحرك نحو الهبوط. وكان متعاملون في السوق قد توقعوا في استطلاع لـ«رويترز» في ديسمبر أن تتعرض أسعار النفط لضغوط في 2026 بسبب زيادة المعروض وضعف الطلب. ومن المرجح أن يزداد الضغط على الأسعار جراء اعتقال الولايات المتحدة رئيس فنزويلا، مما يزيد احتمال رفع الحظر الأميركي المفروض على النفط الفنزويلي، ومن احتمال زيادة الإنتاج. ودفع مادورو ببراءته الاثنين أمام محكمة في نيويورك من تهم تتعلق بالمخدرات. وقال مصدر مطلع لـ «رويترز» إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تعتزم الاجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في قطاع النفط الأميركي هذا الأسبوع لمناقشة تعزيز إنتاج النفط الفنزويلي. وذكر إد مير، المحلل في شركة ماركس، أعتقد أنه إذا تحققت خطة ترامب ولو جزئياً، فمن المتوقع أن يرتفع إنتاج النفط الخام الفنزويلي... وإذا زاد فسيزيد الضغط على سوق يعاني أصلاً من فائض في المعروض. وفنزويلا عضو مؤسس في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، وتملك أكبر احتياطيات نفطية في العالم بنحو 303 مليارات برميل، إلا أن قطاعها النفطي يعاني من تراجع مستمر منذ فترة طويلة، لأسباب منها نقص الاستثمار والعقوبات الأميركية. وبلغ متوسط إنتاجها العام الماضي 1.1 مليون برميل يومياً، وأفاد محللون في قطاع النفط بأن إنتاج فنزويلا قد يرتفع بمقدار يصل إلى نصف مليون برميل يومياً خلال العامين المقبلين في حال استقرار الأوضاع السياسية واستمرار الاستثمارات الأميركية. لكن «إيه إن زيد» للأبحاث قالت في مذكرة إنها ترى أن الاحتمال الأرجح هو زيادة مستويات الاضطراب السياسي، وأن من الضروري ضخ أموال كثيرة لزيادة الإنتاج بما يتجاوز القدرة الفعلية الحالية لفنزويلا. البنية التحتية وذكر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن إعادة بناء البنية التحتية لقطاع الطاقة في فنزويلا تستغرق نحو 18 شهراً، مؤكداً استعداد الإدارة الأميركية لدعم الشركات النفطية الأميركية للمشاركة في إعادة البناء. وقال ترامب، في تصريحات لشبكة «إن بي سي» نيوز، مساء أمس الاثنين، إن إعادة بناء البنية التحتية للطاقة في فنزويلا «تكلف الكثير من المال، وستتولى شركات النفط الإنفاق عليها على أن يتم تعويضها لاحقاً إما من الولايات المتحدة أو من خلال الإيرادات. وأضاف أن فنزويلا لن تجري انتخابات جديدة خلال الـ 30 يوماً المقبلة مشيرا إلى أنه لا يمكننا الحديث عن إجراء انتخابات في فنزويلا قبل إصلاح البلاد أولاً»، وأوضح أن الظروف الحالية لا تسمح للمواطنين بالتصويت، وأفاد بأن واشنطن ستعيد فنزويلا إلى وضعها الطبيعي قبل الحديث عن الانتخابات، وأن ذلك سيستغرق بعض الوقت. وكانت الولايات المتحدة نفذت عملية عسكرية السبت الماضي أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، ونقلهما إلى الولايات المتحدة، حيث وجهت إليهما تهماً فدرالية تتعلق بتهريب المخدرات. وأكد الرئيس ترامب، في مؤتمر صحافي عقب العملية، أن الرئيس الفنزويلي سيواجه القضاء في نيويورك بتهم تتعلق بـ«المخدرات والأسلحة»، مبيناً أن الولايات المتحدة ستتولى إدارة فنزويلا خلال المرحلة الانتقالية. من جهته، ذكر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الأحد الماضي أن بلاده لا تخوض حرباً ضد فنزويلا، مؤكداً أن جهود واشنطن في نصف الكرة الغربي تتركز على مكافحة منظمات تهريب المخدرات العابرة للحدود التي تشكل تهديداً للأمن القومي الأميركي، وجدد استعداد الولايات المتحدة للعمل مع من تبقى من قادة فنزويلا في حال اتخاذهم القرار الصائب. الانتخابات الأميركية وكشفت بيانات صادرة عن منظمة غير ربحية تُعنى بتتبع الأموال في السياسة أن قطاع النفط والغاز ضخ 249 مليون دولار في الدورة الانتخابية الأخيرة التي أفرزت الإدارة الأميركية الحالية، بزيادة قياسية بلغت 66% عن عام 2020. وأظهر تحليل مؤسسة «أوبن سيكرتس» أن الحزب الجمهوري استحوذ على نصيب الأسد من هذا الدعم بنسبة 88%، حيث تلقى الرئيس دونالد ترامب بشكل مباشر 2.6 مليون دولار، مقابل 1.4 مليون لمنافسته آنذاك كامالا هاريس. كما برزت عائلة كوش كأكبر المتبرعين من القطاع بإجمالي 47.8 مليون دولار، بينما تصدر السيناتور تيد كروز من تكساس قائمة المستفيدين في الكونغرس من الجمهوريين بنحو 1.1 مليون دولار، بحسب فوربس. وإلى جانب الإنفاق الانتخابي، ضخ القطاع 154 مليون دولار إضافية في أنشطة الضغط السياسي خلال عامي 2023 و2024، ما يعكس سعيه للتأثير في السياسات التنظيمية وقرارات الطاقة على المستوى الفدرالي. عودة شيفرون وبدأت شركة النفط الأميركية «شيفرون» إعادة موظفين إلى فنزويلا بعد عودة الرحلات الجوية، بالتزامن مع استئناف صادرات الخام إلى الولايات المتحدة عقب توقف دام أربعة أيام. وأظهرت بيانات الشحن مغادرة ناقلة تحمل نحو 300 ألف برميل من الخام الفنزويلي الثقيل باتجاه ساحل الخليج الأميركي، فيما يبلغ إنتاج شيفرون حالياً نحو 240 ألف برميل يومياً. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة قد تعوض شركات النفط الأميركية عن الاستثمارات التي ستضخها لإعادة بناء قطاع النفط في فنزويلا، في مسعى لإقناع الشركات بالعودة إلى البلاد بعد الإطاحة بنيكولاس مادورو. استرداد مدفوعات وأفادت صحيفة فايننشال تايمز بأن شركتي «إيني» و«ريبسول» تكابدان لاسترداد مدفوعات غاز تبلغ قيمتها 6 مليارات دولار من فنزويلا. ولم ترد «إيني» ولا «ريبسول» ولا وزارة الخزانة الأميركية حتى الآن على طلب من «رويترز» للتعليق، ولم يتسن لـ «رويترز» التحقق من التقرير بعد. وتنتج شركة إيني الإيطالية الغاز من حقل بيرلا البحري في فنزويلا، وهو مشروع مشترك مناصفة مع ريبسول، وتديره شركة «كاردون إي فيه» في فنزويلا. وذكر تقرير «فايننشال تايمز»، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن «إيني» و«ريبسول» زودتا فنزويلا بكميات كبيرة من الغاز والنافتا التي تستخدم لتخفيف النفط الفنزويلي الثقيل لتسهيل عملية النقل، وأضاف أن مصدراً مطلعاً قال لـ «فاينانشال تايمز» إن سياسة «أميركا أولاً» التي تتبعها إدارة الرئيس الأميركي تؤثر على الشركات الأوروبية، التي استشعرت عدم اهتمام البيت الأبيض بحل مشاكل الدفع. وقالت «إيني» في مارس الماضي إن السلطات الأميركية أبلغتها بأنه لم يعد بإمكان الشركة استرداد ثمن الغاز من فنزويلا عبر النفط الذي تورده شركة النفط الوطنية الفنزويلية، بعد أن حذرت واشنطن شركاء شركة النفط الوطنية الأجانب بما في ذلك «إيني» من احتمال إلغاء التراخيص التي تسمح بتصدير النفط الفنزويلي. ومنذ أن فرضت الولايات المتحدة عقوبات نفطية على فنزويلا عام 2019، وفرت صفقات المقايضة النفطية للشركات وسائل لتلقي مدفوعات ديون المشاريع المشتركة وأحياناً لتأمين المنتجات المكررة التي يمكن لشركة النفط الوطنية الفنزويلية توزيعها محلياً.
جريدة الجريدة