النفط يغلق على تراجع بعد أكبر خسارة سنوية منذ 2020
البرميل الكويتي ينخفض 1.09 دولار ليبلغ 59.07
انخفض سعر برميل النفط الكويتي 1.09 دولار ليبلغ 59.07 دولاراً في تداولات الجمعة، مقابل 60.16 دولاراً للبرميل في تداولات الأربعاء الماضي، وفقاً للسعر المعلن من مؤسسة البترول الكويتية. ومن المرجح أن تحافظ دول تحالف «أوبك+» على إنتاج النفط عند مستواه الحالي خلال اجتماعها اليوم الأحد، بعدما اتفقت في نوفمبر على تعليق زيادات الإنتاج خلال شهور يناير وفبراير ومارس، بحسب تقرير. ووفقاً لما نقلته «رويترز» عن مصادر على دراية بالأمر، أمس الجمعة، سيستمر التحالف في العمل بالسياسة النفطية الراهنة، دون حدوث أي تعديلات في حصص الإنتاج. وقد رفعت الدول الثماني - السعودية، والإمارات، وروسيا، وكازاخستان، والكويت، والعراق، والجزائر، وعمان - أهداف إنتاج النفط بنحو 2.9 مليون برميل يومياً للفترة من أبريل إلى ديسمبر 2025، أي ما يعادل نحو 3% من الطلب العالمي على النفط. ويأتي اجتماع اليوم الأحد لأعضاء تحالف «أوبك+» الثمانية، الذين ينتجون نحو نصف نفط العالم، بعد انخفاض أسعار النفط بأكثر من 18% في عام 2025، وهو أعمق انخفاض لها منذ عام 2020، وسط مخاوف متزايدة من فائض المعروض. وفي الأسواق العالمية، انخفضت أسعار النفط في أول أيام التداول في 2026، بعد أن تكبدت العام الماضي أكبر خسارة سنوية لها منذ 2020، مع تقييم المستثمرين مخاوف فائض العرض والمخاطر الجيوسياسية، ومن بينها الحرب في أوكرانيا وصادرات فنزويلا. وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 10 سنتات إلى 60.75 دولاراً للبرميل عند التسوية، وتراجع خام غرب تكساس الوسيط 10 سنتات إلى 57.32 دولاراً للبرميل عند التسوية. تحالف «أوبك+» سيبقي سياسة الإنتاج دون تغيير في اجتماعه اليوم وتبادلت روسيا وأوكرانيا الاتهامات بشن هجمات على المدنيين في أول أيام السنة الجديدة، على الرغم من المحادثات المكثفة التي يقودها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والرامية إلى إنهاء الحرب المستمرة لما يقرب من أربع سنوات. وكثفت كييف ضرباتها على البنية التحتية للطاقة في روسيا خلال الأشهر الماضية، بهدف قطع مصادر تمويل موسكو لحملتها العسكرية في أوكرانيا. ولزيادة الضغط على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، فرضت واشنطن الأربعاء عقوبات على أربع شركات وناقلات نفط مرتبطة بها قالت إنها تعمل في قطاع النفط الفنزويلي. وقال مادورو، في مقابلة بمناسبة العام الجديد قبل اعتقاله من قوات دلتا الأميركية، إن فنزويلا مستعدة لاستقبال استثمارات أميركية في قطاع النفط، والتنسيق في مكافحة تهريب المخدرات، وإجراء محادثات جادة مع الولايات المتحدة. وهدد ترامب أيضاً بتقديم الدعم للمتظاهرين في إيران إذا أطلقت قوات الأمن النار عليهم، بعد أيام من اندلاع الاضطرابات التي أدت إلى مقتل العديد من الأشخاص، وشكلت أكبر تهديد داخلي للسلطات الإيرانية منذ سنوات. وذكر فيل فلين، كبير المحللين في مجموعة برايس فيوتشرز، لم يتأثر سوق النفط على ما يبدو رغم كل هذه المخاوف الجيوسياسية. فأسعار النفط حبيسة نطاق تداول طويل الأجل هذا، وهناك شعور بأن السوق ستكون فيه إمدادات كافية مهما حدث. وأضافت: سيكون 2026 عاماً مهماً في تقييم قرارات أوبك+ لموازنة العرض، مشيرة إلى أن الصين ستواصل رفع مخزونات الخام في النصف الأول مما سيوفر لأسعار النفط. وسجل الخامان برنت وغرب تكساس الوسيط القياسيان خسائر سنوية تقارب 20 بالمئة في 2025، وهي الأكبر منذ 2020، إذ طغت المخاوف بشأن زيادة المعروض والرسوم الجمركية على تأثير المخاطر الجيوسياسية، وكان هذا هو العام الثالث على التوالي الذي يتكبد فيه برنت خسائر، في أطول سلسلة من هذا القبيل. النفط الفنزويلي وقال مصدران مطلعان على عمليات شركة النفط الفنزويلية الحكومية (بي دي في إس إيه) اليوم السبت إن عمليات إنتاج النفط وتكريره تسير على نحو طبيعي، وإن أهم منشآتها لم تتضرر جراء الهجمات الأميركية التي استهدفت نقل الرئيس نيكولاس مادورو إلى خارج البلاد، وفقاً لتقييم أولي. وأوضح أحد المصدرين أن ميناء لا غوايرا، القريب من العاصمة كراكاس وأحد أكبر موانئ البلاد لكنه لا يُستخدم في عمليات النفط، تعرض لأضرار بالغة. الغاز الأميركي وبدأت عقود الغاز الطبيعي في الولايات المتحدة عام 2026 بأداء ضعيف، متأثرة بتوقعات طقس أكثر دفئاً من المعتاد وتقديرات تشير إلى تباطؤ نمو الطلب خلال الفترة المقبلة. وعند تسوية تعاملات أمس الجمعة، تراجعت العقود الآجلة للغاز الطبيعي تسليم فبراير في بورصة نيويورك التجارية بنسبة 1.8% إلى 3.618 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية. يأتي ذلك بعد أن حققت عقود الغاز الأميركي مكاسب بنسبة 1.5% خلال 2025، مقارنة بصعودها بأكثر من 44% في 2024. وعزا محللون هذا التراجع السنوي إلى مخاوف من ضعف تأثير ظاهرة النينا -التي تعني انخفاض درجة حرارة سطح المحيط الهادئ عند خط الاستواء - مما قد يؤدي إلى ارتفاع درجات الحرارة، بحسب وكالة رويترز. ويتوقع خبراء الأرصاد الجوية أن تسود درجات حرارة أعلى من المتوسط في مختلف أنحاء الولايات المتحدة حتى 16 يناير. وفي سياق متصل، أظهرت بيانات مجموعة بورصة لندن للأوراق المالية أن متوسط إنتاج الغاز الطبيعي في الولايات المتحدة ارتفع إلى 110 مليارات قدم مكعبة يومياً، متجاوزاً الرقم القياسي المسجل في نوفمبر. الهند وروسيا وطلبت الهند من شركات التكرير تقديم بيانات أسبوعية حول مشترياتها من النفط الروسي والأميركي، في ظل توقعات بانخفاض الشحنات القادمة من موسكو إلى أقل من مليون برميل يوميا، بحسب مصادر مطلعة لوكالة رويترز. وذكرت المصادر أن وزارة النفط الهندية طلبت من مصافي التكرير تقديم هذه البيانات بشكل أسبوعي، حتى تتمكن الوزارة من تقديمها إلى واشنطن في حال طلبت أرقاماً موثوقة عن وارداتها بدلاً من الاعتماد على مصادر ثانوية في جمع البيانات، وذلك بعدما رفعت الولايات المتحدة الرسوم الجمركية على السلع الهندية إلى 50%، على خلفية مشترياتها الكبيرة من النفط الروسي، وتجري البلدان حاليا مفاوضات بشأن اتفاقية تجارية محتملة. في حين ذكرت مصادر حكومية أن المصافي لم تتلقَ تعليمات صريحة بخفض مشترياتها من النفط الروسي، إلا أنها توقعت تراجع الشحنات القادمة من موسكو إلى أقل من مليون برميل يوميا في الأشهر المقبلة.
جريدة الجريدة