الشطي لـ «الجريدة»: أسعار برميل النفط بين 55 و60 دولاراً خلال 2026

التسرع في الحديث عن انهيارات سابق لأوانه والسوق يراقب التوترات الجيوسياسية

أعرب الخبير النفطي محمد الشطي عن اعتقاده بأن النطاق الذي تتحرك فيه الأسعار خلال 2026 يدور بين 55 و65 دولاراً للبرميل، والمعادل هو 60 دولاراً للبرميل، وذلك بسبب الانطباع السائد في السوق بوجود فائض، خصوصاً في الربع الأول، يتأرجح بين 1.5 و3.8 ملايين برميل يومياً، إلى جانب التصعيد في فنزويلا الذي قد يعني ارتفاعاً في الإمدادات، لافتاً إلى أن السوق يحتاج إلى مؤشرات دقيقة واضحة توضح حجم الفائض والاختلال، ولذلك السمة هي التقلب والتذبذب. وأكد الشطي، لـ «الجريدة»، أن حدوث انخفاض كبير في الأسعار مستبعد، وإنما العوامل الجيوسياسية ستظل تدعم حداً أدنى للأسعار عند 60 دولاراً للبرميل، لافتاً إلى أن السوق يراقب مؤشر مستوى المخزون النفطي بأنواعه، ومؤشر تطور الحالة في فنزويلا، كذلك مؤشر الملف الروسي - الأوكراني، ومؤشر السياسات الاقتصادية والرسوم الجمركية، إلى جانب أي تصعيد في منطقتنا. وأشار إلى أنه بعد تغيير الإدارة الأميركية كانت هناك مخاوف من حدوث ركود اقتصادي بسبب السياسات الجمركية، مضيفاً أنه مع مرور الوقت ثبت أن التأثيرات محدودة والاقتصاد العالمي ينمو بوتيرة جيدة، مضيفاً أنه يجب عدم التسرع في الحديث عن انهيارات أو اختلال كبير في الأسعار. وكان تحالف أوبك+ اتفق مبدئياً على الإبقاء على مستويات إنتاج النفط دون تغيير خلال اجتماع، أمس الأول، ويأتي الاجتماع لثمانية من الدول الأعضاء في التحالف، الذي يضخّ نحو نصف النفط العالمي، بعد انخفاض ‌أسعار النفط بأكثر من 18 بالمئة ‌في 2025، وهو أكبر انخفاض سنوي منذ 2020، وسط مخاوف متزايدة ‍من تخمة المعروض. وزاد الأعضاء الثمانية، وهم السعودية وروسيا والإمارات وكازاخستان والكويت والعراق والجزائر وعمان، المستهدف ⁠من إنتاج النفط بنحو 2.9 مليون برميل يومياً اعتباراً من أبريل حتى ديسمبر 2025، بما يوازي نحو 3 بالمئة من الطلب العالمي على الخام، واتفقوا في نوفمبر على تعليق زيادات الإنتاج خلال الربع الأول من هذا العام. وتمكنت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) في السابق من تجاوز خلافات داخلية، مثل الخلافات في أثناء الحرب العراقية - الإيرانية، عبر تغليب شؤون إدارة السوق على ‌الشؤون السياسية، ومع ذلك تواجه المنظمة أزمات متعددة، إذ تتعرض صادرات النفط الروسية لضغوط بسبب العقوبات الأميركية المرتبطة بحرب موسكو على أوكرانيا، في حين تواجه إيران احتجاجات ‌داخلية ⁠وتهديدات أميركية بالتدخل.
جريجة الجريدة