اقتصاد الكويت مهيأ للنمو 2027
«ميد»: محفظة مشاريع إستراتيجية بـ 118 مليار دولار تُعزّز مسار النمو
26في المئة فوائض مرتفعة بالحساب الجاري من الناتج 2026
22.5مليار دولار عقوداً مرساة بـ 2025 و2026
أبرزت أحدث البيانات الاقتصادية الصادرة عن مجلة ميد أن الاقتصاد الكويتي يتمتع بهوامش أمان مالية وخارجية قوية، تدعمها مستويات دَين حكومي منخفضة ومحفظة مشاريع ضخمة تبلغ 118 مليار دولار في مرحلة ما قبل التنفيذ، إلى جانب توقعات بعودة النمو الاقتصادي إلى نحو 2.8 في المئة عام 2027.وحسب الأرقام المنشورة، يتوقع تعافى نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي ليصل نحو 2.8 في المئة عام 2027. بعد انكماش موقت بلغ نحو 4.6 في المئة في 2026 تأثراً بالتحديات الإقليمية، وذلك في أعقاب نمو بلغ نحو 3.5 في المئة العام الماضي، امتداداً لدورة نمو نشطة سجلت قرابة 6.8 في المئة عام 2022، بالمقابل، حافظ معدل التضخم على استقراره ضمن مستويات معتدلة تراوحت بين 2.5 و2.8 في المئة السنوات الأخيرة، بعد ذروة بلغت 4 في المئة عام 2022 . أما على صعيد الناتج المحلي الإجمالي الاسمي، أظهرت البيانات ارتفاعه إلى 172.9 مليار دولار 2026 مقارنة بـ 157.8 مليار 2025، وصولاً إلى توقعات بنحو 175 ملياراً عام 2027، مقترباً من ذروة 2022 البالغة 183.5 مليار.وخلصت القراءة الشاملة للبيانات إلى أن الاقتصاد الكويتي مهيأ لدخول مرحلة التعافي 2027، مدعوماً بمتانة الميزانية والفوائض المالية الكبيرة، وتظل الفرصة الأبرز تكمن في تسريع تحويل حزمة المشاريع الضخمة من مرحلة ما قبل التنفيذ إلى التطبيق الفعلي على أرض الواقع.وفي قطاع المشاريع، سجلت قيمة العقود المرساة ذروة قوية عند نحو 14.5 مليار دولار 2025، وبلغت نحو 8 مليارات 2026، بينما حافظ صافي التغير في المشاريع النشطة على نطاق إيجابي بنحو 7 مليارات، ما يعكس استمرار وتيرة توسع السوق، وتتوزع المشاريع النشطة بين 48.5 مليار في مرحلة التنفيذ الفعلي، مقابل 118 ملياراً في مرحلة ما قبل التنفيذ، ما يتيح آفاقاً واسعة لتسريع وتيرة التنفيذ السنوات المقبلة.وعلى صعيد التوزيع القطاعي للمشاريع النشطة، يتصدر قطاع الكهرباء والمياه المشاريع النشطة في المرحلتين، إذ يبلغ حجمه 16 ملياراً قيد التنفيذ و43.8 مليار قبل التنفيذ، ما ينسجم مع تزايد الطلب على الكهرباء والمياه في الكويت. ويأتي قطاع النقل في موقع متوازن بين المرحلتين بواقع 15.5 مليار قيد التنفيذ مقابل 15.7 مليار قبل التنفيذ، ما يجعله الأقرب إلى التنفيذ الفعلي بين القطاعات.في المقابل، يمتلك قطاع الإنشاءات محفظة مشروعات مستقبلية مخططة كبيرة قبل التنفيذ بقيمة 34.7 مليار دولار، مقابل 10.4 مليار فقط قيد التنفيذ، ما يشير إلى مساحة واسعة لنمو التنفيذ مستقبلاً، وقد يشمل ذلك مشاريع الإسكان والمدن الجديدة، أما قطاع الطاقة والصناعة، فيسجل أدنى قيمة للمشاريع قيد التنفيذ عند 6.6 مليار، مقابل 23.8 مليار في مرحلة ما قبل التنفيذ.ملاءة مالية وعلى المستوى الخارجي والمالي، حافظ الحساب الجاري على فوائض مرتفعة بلغت نحو 34 في المئة من الناتج 2022، مسجلاً 26 في المئة عام 2026 وقرابة 22 في المئة في 2027، بينما استقر الفائض المالي العام ضمن مستويات قوية تتراوح بين 26 و30 في المئة من الناتج منذ 2022.وفيما يتعلق بالدَين الحكومي، تُظهر البيانات توقعات ببلوغه 22.3 في المئة من الناتج 2026 و27.5 في المئة عام 2027، صعوداً من 14.6 في المئة العام الماضي، وهي مستويات تبقى منخفضة للغاية وفق المقاييس الدولية، وتمنح الدولة مرونة مالية واسعة لدعم تمويل مشاريع التنمية.
جريدة الراي