«المركز»: أداء السوق الكويتي يتفوق على معظم الأسواق الخليجية
«21 % ارتفاع المؤشر العام في 2025 مدفوعاً بزخم الإصلاحات والنتائج الإيجابية للشركات»
أفاد المركز المالي الكويتي «المركز»، في تقريره عن أداء الأسواق لعام 2025، بأن السوق الكويتي كان ثاني أفضل الأسواق الخليجية أداءً خلال عام 2025، مسجلاً نمواً بنسبة %21، بعد السوق العماني الذي حقق ارتفاعاً بنسبة 28.2%، ويعكس هذا الأداء تحسن أرباح الشركات المدرجة، لا سيما في القطاع المصرفي، إلى جانب استمرار زخم الإصلاحات الاقتصادية، وتنامي اهتمام المستثمرين الأجانب، فضلاً عن التوقعات الإيجابية للاقتصاد الكلي. في التفاصيل، استفاد السوق من بيئة اقتصادية كلية داعمة، تمثلت في قوة النشاط الاقتصادي غير النفطي، وتسارع نمو الائتمان، وارتفاع وتيرة ترسية المشاريع، مع التركيز على تسريع تنفيذ مشاريع «رؤية الكويت 2035»، إضافة إلى خفض أسعار الفائدة من بنك الكويت المركزي، الأمر الذي أسهم في تعزيز ثقة المستثمرين وتحسين مستويات السيولة في السوق. وارتفع مؤشر السوق العام (العائد السعري) بنسبة 21% خلال عام 2025، فيما سجل مؤشر العائد الإجمالي نمواً بنسبة 25.3%، مدفوعاً بارتفاع مؤشر البنوك الكويتية بنسبة 19.9. % وعلى مستوى القطاع المصرفي، تصدر بنك وربة وبنك الكويت الدولي قائمة الأسهم الأفضل أداء، محققين عوائد إجمالية بلغت 66.7% و60.8% على التوالي. وسجل بنك وربة صافي أرباح قدرها 38.5 مليون دينار خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، بنمو سنوي بلغ 159%، في حين شهد سعر سهم البنك ارتفاعاً ملحوظاً خلال منتصف العام، مدفوعاً بالإعلان عن مناقشات اندماج محتملة مع بنك الخليج، كما حقق بنك الكويت الوطني وبيت التمويل الكويتي عوائد إجمالية بلغت 22.7% و21.3% على التوالي خلال العام، مدعومة باستمرار قوة الأرباح. السوق الكويتي وذكر «المركز» أن مؤشر السوق الرئيسي في بورصة الكويت سجل ارتفاعاً بنسبة %20.2 خلال عام 2025، فيما حقق مؤشر السوق الأول نمواً بنسبة 21.2%. وعلى أساس شهري، شهد مؤشر السوق الرئيسي تراجعاً طفيفاً بنسبة 0.2% خلال ديسمبر 2025، نتيجة عمليات جني أرباح نفذها المستثمرون. وعلى مستوى أسهم السوق الأول، تصدرت كل من مجموعة «جي إف إتش» المالية والشركة الكويتية العقارية قائمة الأسهم الأعلى أداءً، محققتين عوائد إجمالية بلغت 115.2% و70.4% على التوالي خلال العام. وجاء الارتفاع في سعر سهم مجموعة «جي إف إتش» المالية مدعوماً بعمليات إعادة شراء أسهمها، وفق الإفصاحات الصادرة عن بورصة الكويت، إلى جانب استقرار الأداء المالي للمجموعة. وفيما يتعلق بأنشطة الإدراج، تم إدراج شركة «أكشن إنرجي»، المتخصصة في خدمات حقول النفط، بالسوق الأول في 17 ديسمبر 2025/ وطرحت الشركة 260 مليون سهم، تمثل 45.9% من رأسمالها، بسعر 212 فلساً للسهم الواحد، ما أسفر عن جمع نحو 55 مليون دينار 179.25 مليون دولار. وفي ديسمبر 2025، تبع بنك الكويت المركزي تحركات السياسة النقدية للاحتياطي الفدرالي الأميركي، وقام بخفض سعر الخصم الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس ليصل إلى 3.5%، وهذا هو الخفض الثالث من قبل بنك الكويت المركزي منذ بدء دورة التيسير النقدي للاحتياطي الفدرالي الأميركي في سبتمبر 2024، لترتفع بذلك التخفيضات التراكمية لبنك الكويت المركزي إلى 75 نقطة أساس، مقارنة بتخفيضات تراكمية بلغت 175 نقطة أساس للاحتياطي الفدرالي الأميركي خلال الفترة ذاتها. مكاسب خليجية وأشار التقرير إلى أن معظم الأسواق الخليجية، باستثناء السوق السعودي، أنهت العام على مكاسب إيجابية، مدعومة بالأداء القوي لأسهم الشركات القيادية وخفض أسعار الفائدة خلال النصف الثاني من عام 2025. ومع ذلك، سجل مؤشر ستاندرد آند بورز المركب لدول الخليج تراجعاً طفيفاً بنسبة 1.5% على أساس سنوي، متأثراً بانخفاض مؤشر الأسهم السعودية بنسبة 12.8% خلال العام. وعلى أساس شهري، ورغم تراجع مؤشر الأسهم السعودية بنسبة 0.9%، ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز المركب بنسبة 1% خلال ديسمبر 2025، بدعم من خفض أسعار الفائدة وصدور بيانات اقتصادية إيجابية من الولايات المتحدة. وتأثر أداء السوق السعودي بعدة عوامل، من أبرزها تراجع أسعار النفط وتشديد مستويات السيولة في القطاع المصرفي، إضافة إلى عدم تمكن الإدراجات الجديدة من مجاراة الأداء القوي لإدراجات عام 2024، كما أسهم تباطؤ وتيرة تنفيذ بعض المشاريع العملاقة في زيادة حالة عدم اليقين بشأن تقدم جهود تنويع الاقتصاد غير النفطي. وفي هذا السياق، سجلت أرامكو السعودية خسائر بنسبة %10.5 خلال العام، نتيجة تراجع الأرباح على خلفية تقلبات أسعار النفط. وعلى مستوى القطاع المصرفي، حقق البنك الأهلي السعودي ومصرف الراجحي عوائد إجمالية سنوية بلغت 20% و5.4% على التوالي. وفي الإمارات، ارتفع مؤشر سوق دبي المالي بنسبة 3.6% خلال ديسمبر 2025، لترتفع مكاسب السوق السنوية إلى 17.2%، مدعومة بالقوة المستمرة في قطاعي العقارات والسياحة، وسجلت شركة الإمارات للاتصالات المتكاملة عوائد إجمالية بلغت 39.7% خلال العام، بدعم من النتائج الإيجابية للأرباح، واعتماد بنية تحتية رقمية جاهزة لتقنيات الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى تنفيذ طرح ثانوي بنسبة 7.55% من إجمالي رأس المال. وحققت الشركة صافي أرباح بقيمة 2.18 مليار درهم خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، بنمو سنوي قدره 14.6%، مدفوعاً باستمرار النمو في قطاعات الهاتف الجوال، وخدمات الاتصالات الثابتة، وحلول تقنية المعلومات والاتصالات. كما حققت إعمار العقارية عوائد إجمالية بلغت 18.3% خلال العام، مدعومة بالنمو في المبيعات وإطلاق عدد من المشاريع الرئيسة، وسجل مؤشر سوق أبوظبي عوائد بنسبة 6.1% خلال عام 2025، إلى جانب ارتفاع شهري بنسبة 2.5% في ديسمبر، وحققت الأسهم القيادية، وفي مقدمتها سهم بنك أبوظبي الأول وسهم اتصالات، عوائد إجمالية بلغت 34.1% و17.7% على التوالي خلال العام. وفي قطر، ارتفع مؤشر السوق بنسبة 1.8% خلال عام 2025، بدعم من أسعار الغاز الطبيعي، في حين قلصت نتائج أعمال الشركات من مكاسب السوق. وتصدر السوق العماني الأسواق الخليجية من حيث الأداء، محققاً ارتفاعاً بنسبة 28.2% خلال العام، مدفوعاً باستمرار الجهود الرامية إلى تنويع الاقتصاد غير النفطي وتنفيذ إصلاحات تنظيمية في أسواق رأس المال. وحذت البنوك المركزية في دول مجلس التعاون الخليجي حذو تحركات السياسة النقدية للاحتياطي الفدرالي الأميركي في ديسمبر 2025. وفي هذا السياق، خفض البنك المركزي السعودي سعر اتفاقيات إعادة الشراء (الريبو) بمقدار 25 نقطة أساس ليصل إلى 4.25%، كما خفض مصرف الإمارات المركزي سعر الأساس المطبق على تسهيلات الإيداع لليلة واحدة بمقدار 25 نقطة أساس ليبلغ 3.65%، فيما خفض مصرف قطر المركزي سعر الريبو إلى 4.1. % الأسواق العالمية ولفت التقرير إلى أن الأسواق العالمية أنهت عام 2025 على أداء إيجابي، حيث ارتفع مؤشر مورغان ستانلي العالمي ومؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 19.5% و16.4% على التوالي خلال العام. ومع ذلك، أنهى مؤشر ستاندرد آند بورز 500 ديسمبر 2025 على أداء مستقر يميل إلى التراجع، في ظل مخاوف تتعلق بتقييمات شركات الذكاء الاصطناعي، رغم الدعم الجزئي الناتج عن خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفدرالي الأميركي، واستمرار قوة الإنفاق الاستهلاكي. وجاء الأداء الإيجابي للأسواق خلال العام مدفوعاً باستمرار تفوق أسهم قطاع التقنية، وتنامي التفاؤل بشأن النمو القائم على الذكاء الاصطناعي، إلى جانب مرونة التقييمات وبيئة تيسير أسعار الفائدة. وفي هذا السياق، ارتفع مؤشر ناسداك بنسبة 20.2% خلال عام 2025، بدعم من النمو في أرباح شركات التقنية وارتفاع شهية المستثمرين تجاه الإنفاق الكبير على تقنيات الذكاء الاصطناعي. وفي أكتوبر 2025، تجاوزت القيمة السوقية لشركة إنفيديا حاجز 5 تريليونات دولار، عقب إعلان الشركة عن تسجيل طلبات مرتفعة على رقائق الذكاء الاصطناعي، إلى جانب خططها لبناء سبعة حواسيب فائقة لصالح الحكومة الأميركية. وعلى صعيد السياسة النقدية، خفض الاحتياطي الفدرالي الأميركي خلال اجتماعه في ديسمبر 2025 النطاق المستهدف لسعر فائدة الأموال الفدرالية بمقدار 25 نقطة أساس ليصل إلى 3.5-3.75%، في ظل استمرار معدلات التضخم عند مستويات مرتفعة نسبياً، وتزايد مخاطر التراجع المرتبطة بسوق العمل. أما في الأسواق الناشئة، فقد ارتفع مؤشر مورغان ستانلي العالمي للأسواق الناشئة بنسبة 2.7% خلال ديسمبر، لينهي العام بمكاسب قوية بلغت 30.6. % وفي الصين، سجلت أسواق الأسهم ارتفاعاً بنسبة 18.4% خلال عام 2025، مدعومة بحزم التحفيز الحكومية وتجدد الثقة في القطاعين الاستهلاكي والشركات. وسجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للولايات المتحدة نمواً سنوياً بلغ %4.3 خلال الربع الثالث من عام 2025، مقارنة بنمو قدره 3.8% في الربع الثاني من العام نفسه، متجاوزاً التقديرات البالغة 3%، وذلك بدعم من الارتفاع الملحوظ في الإنفاق الاستهلاكي. وعلى صعيد التضخم، جاء مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة أقل من توقعات المحللين، مسجلاً 2.7% على أساس سنوي في نوفمبر 2025، مقارنة بنسبة %3 في سبتمبر، ما يعكس تراجعاً تدريجياً في ضغوط التضخم. وفي أسواق الدخل الثابت، تراجع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات بمقدار 40 نقطة أساس ليصل إلى 4.18% خلال عام 2025، في ظل خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفدرالي الأميركي واستمرار اتجاه التضخم نحو الانخفاض، رغم بقائه عند مستويات مرتفعة نسبياً. ومع ذلك، ظل العائد متقلباً على مدار العام، حيث انخفض إلى 3.97% في منتصف أكتوبر، نتيجة حالة عدم اليقين بشأن مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفدرالي الأميركي، مع تباين نتائج المؤشرات الاقتصادية. أسعار النفط وتناول تقرير «المركز» أسعار النفط (خام برنت) التي أنهت عام 2025 عند مستوى 60.85 دولاراً للبرميل، مسجلة تراجعاً بنسبة 18.5% مقارنة بالعام الماضي، وجاء هذا الانخفاض نتيجة مجموعة من العوامل الضاغطة، من أبرزها المخاوف المتعلقة بزيادة المعروض في الأسواق، وضعف نمو الطلب العالمي على النفط، وتراجع أوبك+ التدريجي عن سياسة خفض الإنتاج، إضافة إلى تراجع علاوات المخاطر الجيوسياسية خلال فترات متفرقة من العام. وفي المقابل، تلقت أسعار النفط دعماً مؤقتاً في مطلع عام 2025، على خلفية العقوبات الأميركية المفروضة على النفط الروسي، واستمرار التوتر بين روسيا وأوكرانيا، واحتمالات تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز، إلى جانب القيود الأميركية على صادرات فنزويلا. وفي هذا السياق، قررت «أوبك+» تعليق زيادات الإنتاج خلال الربع الأول من عام 2026، بعد ضخ نحو 2.9 مليون برميل يومياً في الأسواق منذ أبريل.
جريدة الجريدة