النفط يهبط مع تقييم وضع إمدادات إيران وجهود استئناف صادرات فنزويلا

انخفضت أسعار النفط، اليوم، بعد أن أعلنت إيران أنها تسيطر «بشكل كامل» على الوضع بعد أعمال عنف شهدتها الاحتجاجات هناك مطلع الأسبوع، مما خفف بعض المخاوف بشأن الإمدادات منها، كما يقيم المستثمرون أيضاً الجهود المبذولة لاستئناف صادرات ‌النفط من فنزويلا. وخسرت العقود الآجلة لخام برنت 9 سنتات وسجلت 63.25 دولاراً للبرميل، وانخفض خام غرب تكساس الوسيط ‌الأميركي 10 سنتات إلى 59.02 ‌دولاراً للبرميل. وارتفع الخامان بأكثر من 3 بالمئة الأسبوع الماضي ليحققا أكبر ارتفاع أسبوعي منذ أكتوبر مع تكثيف ‍المؤسسة الدينية الإيرانية الحاكمة حملتها على أكبر مظاهرات منذ عام 2022. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أمس، ⁠في تصريحات نقلت عنه عبر الترجمة للإنكليزية إن الموقف في إيران الآن «تحت السيطرة الكاملة» بعد نشوب أعمال عنف مرتبطة بالاحتجاجات مطلع الأسبوع. وأضاف عراقجي أن تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لطهران بالتدخل إذا ما تحولت ‌الاحتجاجات إلى عنف شجع «الإرهابيين» على استهداف المتظاهرين وقوات الأمن لاستدعاء تدخل أجنبي في البلاد. وقالت جماعة معنية بالدفاع عن حقوق الإنسان أمس الأول إن الاحتجاجات في إيران أسفرت عن مقتل أكثر ‌من 500. وقال مسؤول أميركي لـ «رويترز» إنه من المتوقع أن يجتمع الرئيس الأميركي ‍مع كبار مستشاريه اليوم الثلاثاء لمناقشة الخيارات المتاحة فيما يتعلق بإيران. وقال إن على الرغم من ظهورعلاوة في أسعار النفط في الأيام القليلة الماضية، فإن السوق لايزال يقلل من أثر المخاطر الجيوسياسية الناجمة عن صراع محتمل أوسع نطاقا مع إيران قد يعرقل شحنات النفط في مضيق هرمز. وأضاف السوق يقول (أرني تعطل الإمدادات) قبل أن تستجيب لذلك بشكل ملموس. ومن المتوقع أن ‌تستأنف فنزويلا صادرات النفط قريباً بعد الإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو، حيث قال ترامب الأسبوع الماضي إن الحكومة في من المقرر أن تسلم ما يصل إلى 50 مليون برميل من النفط ‌الخاضع للعقوبات ⁠إلى الولايات المتحدة. وأفادت 4 مصادر مطلعة على العمليات بأن هذا الأمر أشعل سباقاً بين شركات النفط للعثور على ناقلات وتجهيز عمليات لنقل ⁠النفط الخام بأمان من ‍السفن والموانئ ‌الفنزويلية المتهالكة. وقالت ‍شركة ترافيجورا في اجتماع مع البيت الأبيض يوم الجمعة إن أول سفينة تابعة لها ستحمل الخام خلال الأسبوع. وقالت بريانكا ساشديفا كبيرة محللي السوق في فيليب نوفا إنه من المتوقع أن تظل تحركات أسعار النفط مقتصرة على نطاق محدد ما لم يستجد انتعاش واضح في الطلب أو تعطل كبير في الإمدادات. ويراقب المستثمرون أيضاً مخاطر تعطل الإمدادات من روسيا، وسط هجمات أوكرانيا التي تستهدف منشآت للطاقة واحتمالات تشديد العقوبات الأميركية على قطاع الطاقة الروسي.
جريدة الجريدة