أسعار النفط حائرة مع ترقب مستجدات «غرينلاند»
البرميل الكويتي ينخفض 36 سنتاً ليبلغ 60.73 دولاراً
انخفض سعر برميل النفط الكويتي 36 سنتاً ليبلغ 60.73 دولاراً للبرميل في تداولات أمس مقابل 61.09 دولارا للبرميل في تداولات الجمعة الماضي، وفق السعر المعلن من مؤسسة البترول الكويتية. وفي الأسواق العالمية افتقرت أسعار النفط إلى اتجاه واضح صباح اليوم في وقت تراقب فيه الأسواق تهديدات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بزيادة الرسوم الجمركية على دول أوروبية بسبب رغبته في شراء جزيرة غرينلاند، بينما ساهم ضعف الدولار وصدور بيانات اقتصادية أفضل من المتوقع من الصين في دعم الأسعار. وتأرجحت العقود الآجلة لخام برنت لشهر مارس إذ ارتفعت في وقت سابق من اليوم قبل انخفاضها بمقدار 16 سنتا، أو 0.3 بالمئة، إلى 63.78 دولارا للبرميل. وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي لشهر فبراير، التي انتهى تداولها اليوم، 14 سنتا أي 0.2 بالمئة إلى 59.58 دولارا. عقد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي لشهر مارس الأكثر تداولا 22 سنتا أو 0.4 بالمئة إلى 59.12 دولارا. ولم تجر تسوية عقود خام غرب تكساس الوسيط أمس بسبب عطلة. وقال محللو السلع لدى «آي.جي» اليوم: قدم ضعف الدولار الأميركي بعض الدعم للنفط وسوق السلع بشكل عام. ويجعل ضعف الدولار عقود النفط المقومة بالدولار أرخص لحاملي العملات الأخرى. وتصاعدت في مطلع الأسبوع مخاوف من اندلاع حرب تجارية مرة أخرى بعدما قال ترامب إنه سيفرض رسوما إضافية قدرها 10 بالمئة اعتبارا من أول فبراير على السلع المستوردة من الدنمارك والنرويج والسويد وفرنسا وألمانيا وهولندا وفنلندا وبريطانيا، على أن ترتفع إلى 25 بالمئة في أول يونيو إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن غرينلاند. وقال توني سيكامور، محلل الأسواق لدى «آي.جي»، إن سوق النفط تلقى أيضا بعض الدعم من بيانات الناتج المحلي الإجمالي الصيني للربع الأخير التي صدرت أمس وجاءت أفضل من المتوقع. وأضاف أن «هذه القوة لدى أكبر دولة مستوردة للنفط في العالم منحت دفعة إيجابية للثقة بالطلب». وأظهرت بيانات نمو الاقتصاد الصيني خمسة بالمئة العام الماضي، بما يتماشى مع هدف الحكومة عبر اقتناص حصة قياسية من الطلب العالمي على السلع لتعويض ضعف الاستهلاك المحلي. وساعدت هذه الاستراتيجية في الحد من أثر الرسوم الجمركية الأميركية، لكن يصعب استمرارها. وأظهرت بيانات صينية صدرت أمس، أن استهلاك المصافي الصينية في 2025 ارتفع 4.1 بالمئة على أساس سنوي، ونما إنتاج النفط الخام 1.5 بالمئة. ووصل كلاهما إلى أعلى مستوياته على الإطلاق. وتراقب الأسواق أيضا عن كثب قطاع النفط في فنزويلا بعدما قال ترامب إن الولايات المتحدة ستتولى إدارة هذا القطاع عقب احتجازها الرئيس نيكولاس مادورو. وقالت مصادر تجارية متعددة، إن شركة فيتول عرضت النفط الفنزويلي على مشترين صينيين بخصومات تصل إلى خمسة دولارات للبرميل مقارنة بسعر خام برنت تسليم أبريل. موافقة روسية من جهتها، أعلنت وزيرة الطاقة الصربية دوبرافكا دييدوفيتش هاندانوفيتش، أن الروس الذين يملكون أغلبية الحصص في أكبر شركة نفطية في بلدها تخضع لعقوبات أميركية بسبب المساهمات الروسية، قبلوا ببيع أسهمهم إلى مجموعة طاقة مجرية، مع احتمال مشاركة أبوظبي في الصفقة. وقالت هاندانوفيتش إن صفقة البيع التي لم تُبرم بعدُ سترسل إلى السلطات الأميركية للموافقة عليها، في حين تسعى صربيا إلى تفادي توقّف المصفاة الوحيدة في البلد مجددا عن العمل بسبب المزيد من العقوبات. في التاسع من أكتوبر، فرضت واشنطن عقوبات على كبرى الشركات النفطية الصربية المعروفة اختصارا بـ نيس (NIS) التي تملك حوالى 20 في المئة من محطّات الوقود وتوفّر نحو 80 في المئة من إجمالي استهلاك الوقود في صربيا وتشغّل المصفاة الوحيدة في البلاد. وطالبت واشنطن لرفع عقوباتها بانسحاب الشركتين الروسيتين غازبروم وانتليجنس من رأس المال في «نيس» حيث تملكان حوالى 56 في المئة من الحصص. وصرّحت الوزيرة في رسالة عبر الفيديو بأن مول (المجرية) وغازبروم نفت (الروسية) وافقتا على الأحكام الأساسية لعقد بيع شراء. وقد تسبّبت العقوبات التي فرضتها واشنطن على شركة «نيس» في مسعى إلى خنق قطاع الطاقة الروسي في إغلاق المصفاة الوحيدة للنفط في صربيا في أوائل ديسمبر. وفي 31 ديسمبر، أقرّت الولايات المتحدة تعليقا مؤقتا للعقوبات واستأنفت المصفاة عملها الأحد الماضي.
جريدة الجريدة