«بورصة الكويت» ثاني أفضل الأسواق الخليجية أداءً في 2025

مؤشر السوق العام حقق مكاسب بلغت 21%.. وسوق مسقط في الصدارة بمكاسب 28.2%

كشف تقرير صادر عن شركة كامكو إنفست عن تحقيق بورصة الكويت ثاني أفضل أداء بين أسواق دول مجلس التعاون الخليجي خلال عام 2025، وذلك بمكاسب لمؤشرها العام بلغت نحو 21%، فيما جاء سوق مسقط 30 في الصدارة بمكاسب بلغت نسبتها 28.2%.
وأشار التقرير إلى أن مؤشر مورغان ستانلي الخليجي سجل مكاسب محدودة بلغت 1.6% خلال العام 2025، مقارنة بمكاسب أقل بلغت نسبتها 0.7% في العام السابق، واتسم أداء المؤشر بتقلبات واضحة على مدار العام، إذ شهد تراجعات حادة في أبريل 2025 عقب الإعلان عن الرسوم الجمركية، أعقبها انتعاش جزئي.
وعلى صعيد الأسواق المحلية، أثر تراجع أسهم الشركات الكبرى، لاسيما في قطاعات الطاقة والمواد الأساسية والمرافق العامة في السعودية، على أداء أسواق المنطقة، مما أسفر عن انخفاض المؤشر العام للسوق السعودية (تاسي) بنسبة 12.8%، لتكون السوق الخليجية الوحيدة التي سجلت تراجعا خلال العام 2025.
ولفت تقرير «كامكو إنفست» إلى أن الأسواق الخليجية واصلت مرة أخرى تسجيل أداء دون مستوى المؤشرات العالمية خلال العام 2025، مدفوعة بعوامل إقليمية خاصة حدت من وتيرة النمو، وذلك على الرغم من أن خفض أسعار الفائدة أسهم جزئيا في تخفيف الضغوط.
ومن أبرز العوامل التي أدت الى تسجيل المؤشر الخليجي لنمو محدود، ضعف أسعار النفط بتراجع خام برنت 18.5% خلال العام، مدفوعا بمخاوف فائض المعروض، وعلى الرغم من ذلك، حافظت المؤشرات الاقتصادية الأساسية بالمنطقة على استقرارها، مع تسجيل نمو في القطاع غير النفطي الخليجي، بدعم من الزخم القوي للمشاريع بقيمة تجاوزت 4 تريليونات دولار.
وعالميا، أشار التقرير إلى أن أسواق الأسهم العالمية فقدت زخمها مع اقتراب نهاية العام، لتنهي تداولات 2025 عند مستويات أقل قليلا عن ذروتها التاريخية، بعدما لامست مستويات قياسية متعددة خلال العام في أكثر من 59 جلسة تداول.
وأنهى مؤشر مورغان ستانلي لجميع دول العالم تداولات العام محققا مكاسب بلغت نسبتها 20.6%، وهي الأكبر خلال 6 سنوات، وذلك على الرغم من الاضطرابات الناجمة عن الرسوم الجمركية والتوترات الجيوسياسية والحروب.
وجاء هذا الأداء بدعم من خفض أسعار الفائدة، ومرونة النمو الاقتصادي، وقوة أرباح الشركات، إضافة إلى تراجع التأثير المتوقع للرسوم الجمركية على التضخم، واستمرار ضخ الاستثمارات نحو الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، كما سجلت الأسهم الآسيوية أفضل أداء سنوي لها منذ العام 2017، محققة مكاسب بلغت نسبتها 25.3%.
في حين حققت المعادن النفيسة مثل الذهب والفضة أفضل أداء سنوي لها منذ العام 1979. في المقابل، سجلت أسعار النفط الخام أكبر تراجع سنوي منذ العام 2020، لتنهي تداولات العام عند مستوى 60.9 دولارا للبرميل. وأظهرت حركة التداول خلال العام تأثر الأسواق بفرض الولايات المتحدة رسوما جمركية في أبريل 2025، لتصل بذلك إلى أدنى المستويات لمعظم الأسواق العالمية، إلا أن تعديلات الرسوم والاتفاقيات الثنائية التي أبرمتها الولايات المتحدة مع شركائها التجاريين الرئيسيين خلال الفترة المتبقية من العام أسهمت في تحقيق مكاسب متواصلة في أسواق الأسهم.
كما جاء أثر الرسوم الجمركية أقل من المتوقع، لاسيما على معدلات التضخم وحجم التجارة العالمية، في ظل لجوء عدد من الدول إلى تسريع وتيرة التبادل التجاري لتفادي فرض رسوم أعلى، إلا انه على الرغم من ذلك، أصبحت الأسواق تتوقع أن يتبلور الأثر التضخمي خلال الأشهر المقبلة.
وعلى صعيد السياسة النقدية، خفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي سعر الفائدة 3 مرات خلال العام، لتصل إلى نطاق 3.5% - 3.75%. ورافق قرار الخفض قدر كبير من الترقب والتكهنات كان لها تأثير ملحوظ على الأسواق، إلا أن المخاوف بشأن ضعف سوق العمل في الولايات المتحدة شكلت الدافع الرئيسي وراء هذه التخفيضات.
وعلى صعيد أداء فئات الأصول العالمية، سجلت المعادن النفيسة، وفي مقدمتها الفضة والذهب، مكاسب قياسية خلال العام، تعد الأعلى منذ العام 1979 على الأقل. إذ ارتفعت أسعار الفضة بما يقرب من نسبة 150% في العام 2025، في حين صعدت أسعار الذهب بنسبة 65% تقريبا.
كما حققت معادن أخرى، مثل النحاس، مكاسب قوية بنسبة 36% خلال العام. وجاء ارتفاع أسعار الذهب مدفوعا بضعف أداء الدولار الأميركي، وتصاعد التوترات الجيوسياسية، إلى جانب زيادة عمليات الشراء من قبل البنوك المركزية العالمية.
وفي المقابل، عكست مكاسب الفضة تراجع العائدات الحقيقية، وارتفاع الطلب من قطاعات الذكاء الاصطناعي والطاقة الشمسية والسيارات الكهربائية، إلى جانب تحكم الصين في الإمدادات. في المقابل، كان النفط الخام والدولار الأميركي من بين أضعف فئات الأصول أداء خلال العام، إذ سجلا تراجعات بلغت نسبتها 18.5% و9.4%، على التوالي.

جريدة الانباء