«الكويتية للاستثمار»: جني الأرباح يخفض سيولة البورصة أول 8 أشهر

 محت كامل خسائرها منذ بداية العام ورفعت قيمتها السوقية إلى 54.3 مليار دينار

3.99 تريليون دولار قيمة سوقية لبورصات الخليج
 397  ملياراً سيولة أسواق المنطقة حتى أغسطس

أشار تقرير وحدة بحوث الاستثمار في الشركة الكويتية للاستثمار، حول أداء أسواق الأسهم الخليجية – أغسطس وأول 8 أشهر من 2026، إلى تحسن معنويات المستثمرين، بالتزامن مع انحسار حدة التوترات الجيوسياسية الإقليمية خلال أغسطس 2026، الأمر الذي انعكس إيجاباً على أداء أسواق الأسهم الخليجية.وتصدر السوق السعودي خليجياً من حيث المكاسب الشهرية، حيث ارتفع مؤشر تداول 5.07 % خلال أغسطس.وفي الإمارات، سجل سوق أبوظبي للأوراق المالية وسوق دبي المالي مكاسب بلغت 0.94 % و0.69 % على التوالي.وذكر التقرير أن بورصة مسقط تصدرت أسواق الخليج من حيث العائد أول 8 أشهر 2026، محققة مكاسب قوية بلغت 29.61 %. وجاء السوق السعودي في المرتبة التالية. وبشأن بورصة الكويت، أشار التقرير إلى تراجع مستويات السيولة المتداولة أول 8 أشهر، نتيجة عمليات جني الأرباح، إلى جانب حذر المستثمرين من التطورات الجيوسياسية وارتفاع المخاطر الاستثمارية. وبلغت قيمة التداولات نحو 13.2 مليار دينار، بانخفاض 23 % مقارنة بالفترة المماثلة 2025.ومن حيث تصنيف السوق، تركزت السيولة في السوق الأول، الذي استحوذ على 65.6 % من الإجمالي، بما يعادل نحو 8.65 مليار. وفي المقابل، تراجع مؤشر السوق الأول 2.2 % خلال الفترة، مقارنة بانخفاض محدود بلغ 0.11 % لمؤشر السوق العام، متأثراً بصورة رئيسية بتراجع مؤشر قطاع البنوك بنحو 2 %، والذي يضم غالبية الأسهم المصرفية المدرجة في السوق الأول.ورغم تراجع المؤشر، لا تزال أسهم السوق الأول تمثل الرافعة الرئيسية لبورصة الكويت، حيث بلغت قيمتها السوقية في نهاية أغسطس نحو 44.35 مليار، بما يعادل 82 % من إجمالي القيمة السوقية.أما السوق الرئيسي، فتراجعت قيمة تداولاته 39 %، لتشكل نحو 34.4 % من إجمالي سيولة البورصة، بما يعادل 4.53 مليار. ويعكس ذلك تراجعاً في حدة المضاربات على بعض الأسهم المتوسطة والصغيرة من حيث القيمة السوقية. وفي المقابل، سجل مؤشر السوق الرئيسي أداءً قوياً، محققاً مكاسب بلغت 11.2 % خلال الفترة، بما يشير إلى استمرار اهتمام المستثمرين الانتقائي بالأسهم ذات فرص النمو، رغم انخفاض مستويات السيولة والمضاربة.وتناول التقرير القيمة الرأسمالية السوقية الإجمالية لأسواق الأسهم الخليجية خلال أغسطس 2026، مسجلاً ارتفاعاً بنحو 32 مليار دولار، لتصل في نهاية الشهر إلى نحو 3.99 تريليون. وجاءت الزيادة نتيجة ارتفاع القيمة السوقية لسوقي السعودي وأبوظبي وبورصة الكويت بنحو 24 ملياراً و6.5 مليار و3 مليارات على التوالي.ومنذ بداية العام، لايزال السوق السعودي يتصدر الأسواق الخليجية من حيث زيادة القيمة السوقية، بمكاسب بلغت نحو 193.5 مليار، لترتفع قيمته السوقية إلى نحو 2.54 تريليون بنهاية أغسطس. وبلغت الزيادة الصافية في القيمة السوقية الإجمالية لبورصات الخليج منذ بداية العام نحو 127 ملياراً.وسجل التقرير تحسناً ملحوظاً بقيمة تداولات الأسهم الخليجية خلال أغسطس، حيث ارتفعت 22 % على أساس شهري لتصل نحو 51 مليار دولار، مدفوعة بانحسار حدة التوترات الجيوسياسية وعودة السيولة وتحسن ثقة المستثمرين.واستحوذ السوق السعودي على نحو 59 % من الإجمالي بنحو 30 ملياراً، مرتفعا 31 % مقارنة بالشهر السابق. كما بلغت قيمة تداولات سوقي دبي وأبوظبي، نحو 9.8 مليار، بارتفاع 5 % على أساس شهري، بينما ارتفعت سيولة بورصة الكويت 11 % خلال أغسطس لتصل نحو 5.8 مليار. وبلغت السيولة الإجمالية المتداولة في بورصات الخليج أول 8 أشهر نحو 397 ملياراً.وذكر التقرير أن القيمة الرأسمالية السوقية لبورصة الكويت بلغت نهاية أغسطس نحو 54.3 مليار دينار، مرتفعة بنحو 930 مليوناً مقارنة بنهاية يوليو. وبذلك، تمكنت البورصة من محو كامل خسائرها المسجلة منذ بداية العام، لتسجل ارتفاعاً صافياً قدره نحو 158 مليوناً مقارنة بنهاية 2025.وعزا الارتفاع الشهري إلى زيادة القيمة السوقية لقطاع البنوك بنحو 79 مليوناً، ما ساهم في تقليص خسائر القطاع منذ بداية العام إلى نحو 596 مليوناً. كما ارتفعت القيمة السوقية لقطاع الخدمات المالية بنحو 225 مليوناً، في حين زادت القيمة السوقية لكل من قطاعي الاتصالات والعقار بنحو 85 مليوناً لكل منهما.وخلص التقرير إلى أن أسواق الأسهم الخليجية خلال أغسطس 2026 عكست بشكل عام، تحسناً واضحاً في شهية المستثمرين. ويظل الأداء المستقبلي مرتبطاً بدرجة كبيرة بمسار أسعار النفط، والتطورات الجيوسياسية، واتجاهات أسعار الفائدة الأميركية، فضلاً عن قدرة الشركات الخليجية على الحفاظ على نمو الأرباح.وبالنسبة للكويت لفت التقرير إلى أنه ورغم استمرار انخفاض مستويات السيولة، مقارنة بالعام السابق، أظهر السوق قدرة جيدة على استعادة توازنه، مدعوماً بارتفاع السوق الرئيسي والأداء الإيجابي لبعض القطاعات، في حين لاتزال الأسهم القيادية والبنوك تمثل المحرك الأساسي للقيمة السوقية والسيولة.

جريدة الراي