«KIC» تعافٍ ملحوظ للبورصات الخليجية خلال أغسطس
مدفوعاً بالنتائج المالية القوية للشركات المدرجة لا سيما قطاعات البنوك والاتصالات والطاقة
شهدت بورصة الكويت تراجعاً في مستويات السيولة المتداولة خلال أول 8 أشهر من 2026، نتيجة عمليات جني الأرباح، إلى جانب حذر المستثمرين من التطورات الجيوسياسية وارتفاع المخاطر الاستثمارية، وبلغت قيمة التداولات نحو 13.2 مليار دينار، بانخفاض نسبته 23% مقارنة بالفترة المماثلة من 2025. بالتزامن مع انحسار حدة التوترات الجيوسياسية الإقليمية خلال أغسطس 2026، تحسنت معنويات المستثمرين، الأمر الذي انعكس إيجاباً على أداء أسواق الأسهم الخليجية، ورغم استمرار المخاطر الجيوسياسية وحالة عدم اليقين المرتبطة بتوجهات البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة، التي لا تزال من أبرز العوامل المؤثرة في حركة السيولة واتجاهات الأسواق المالية، شهدت البورصات الخليجية تعافياً ملحوظاً خلال الشهر، مدفوعا بصورة رئيسية بالنتائج المالية القوية للشركات المدرجة، لا سيما في قطاعات البنوك والاتصالات والطاقة. وحسب تقرير صادر عن الشركة الكويتية للاستثمار KIC، تصدر سوق الأسهم السعودية الأسواق الخليجية من حيث المكاسب الشهرية، حيث ارتفع مؤشر تداول بنسبة 5.07% خلال أغسطس، وجاء هذا الأداء مدعوماً بالنتائج المالية القوية للشركات المدرجة، إذ ارتفع صافي الأرباح المجمعة لـ 265 شركة مدرجة خلال النصف الأول من عام 2026 بنسبة 30% إلى نحو 337 مليار ريال. وباستثناء صافي أرباح «أرامكو»، التي بلغت نحو 241.64 مليار ريال بارتفاع نسبته 33.3%، تراجع معدل نمو صافي الأرباح المجمعة إلى نحو 19%. الأسواق الخليجية أظهرت قدرة ملحوظة على امتصاص الصدمات الجيوسياسية والاحتفاظ بدرجة جيدة من المرونة وفي الإمارات، سجل سوق أبوظبي للأوراق المالية وسوق دبي المالي مكاسب بلغت 0.94% و0.69% على التوالي، واستفاد سوق أبوظبي من النتائج المالية القوية للشركات المدرجة، حيث ارتفع صافي أرباحها المجمعة خلال النصف الأول من عام 2026 بنسبة 43% إلى نحو 61 مليار درهم، في حين سجلت الشركات المدرجة في سوق دبي المالي نمواً محدوداً بنسبة 1% في صافي الأرباح المجمعة، لتصل إلى نحو 59 مليار درهم. كما ساهم استقرار أسعار النفط عند مستويات داعمة في تعزيز توقعات الإنفاق الحكومي وربحية الشركات وثقة المستثمرين، في الوقت الذي واصلت الأسواق مراقبة توجهات الاحتياطي الفدرالي الأميركي بشأن أسعار الفائدة، وأدى تراجع توقعات التشديد النقدي إلى تعزيز شهية المخاطرة ودعم تدفقات السيولة إلى الأسواق الخليجية، وكذلك استمرت التدفقات الأجنبية نحو الأسهم القيادية، لا سيما البنوك والشركات التي تتمتع بمستويات مستقرة من الأرباح، وهو ما كان واضحاً بصورة خاصة في السوق السعودي وسوقي الإمارات. أداء الأسواق الخليجية خلال الأشهر الـ 8 الأولى كانت الأشهر الثمانية الأولى من عام 2026 من أكثر الفترات تقلباً خلال السنوات الأخيرة، في ظل تداخل مجموعة من العوامل المؤثرة على الأسواق، أبرزها:
• التصعيد العسكري في المنطقة وما صاحبه من اضطرابات في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
• ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية قبل أن تتراجع مع تحسن مستويات الإمدادات.
• استمرار حالة عدم اليقين بشأن السياسة النقدية الأميركية ومسار أسعار الفائدة.
• تذبذب شهية المستثمرين العالميين تجاه الأسواق الناشئة.
• نتائج الشركات للنصف الأول من عام 2026 ومدى تأثر أدائها بالتوترات الجيوسياسية. وعلى الرغم من هذه التحديات، أظهرت الأسواق الخليجية قدرة ملحوظة على امتصاص الصدمات الجيوسياسية والاحتفاظ بدرجة جيدة من المرونة، مدعومة بمتانة القطاع المالي، واستمرار الإنفاق الحكومي عند مستويات داعمة، وتحسن أرباح الشركات القيادية، إلى جانب استمرار تدفقات السيولة إلى الأسواق، وإن كانت أقل من مستويات عام 2025 نتيجة تراجع مساهمة الاستثمار الأجنبي في بعض بورصات الخليج. القيمة الرأسمالية السوقية لبورصة الكويت في نهاية أغسطس بلغت 54.3 مليار دينار مرتفعة بـ 930 مليوناً مقارنة بنهاية يوليو وتصدرت بورصة مسقط الأسواق الخليجية من حيث العائد خلال أول 8 أشهر من عام 2026، محققة مكاسب قوية بلغت 29.61%، مدعومة بتحسن النتائج المالية للشركات، وارتفاع ثقة المستثمرين بالإصلاحات الجارية في السوق، إضافة إلى التوقعات المتعلقة بإمكانية ترقيتها، وجاء سوق الأسهم السعودي في المرتبة التالية، وكان السوق الخليجي الوحيد الآخر الذي أنهى أول 8 أشهر من العام على مكاسب متوسطة، حيث ارتفع مؤشره بنسبة 6.1%، مستفيداً بصورة رئيسية من الأداء القوي للبنوك وشركات الطاقة والاتصالات. في المقابل، تعرضت بورصة قطر لضغوط خلال الفترة، نتيجة تراجع إمدادات الغاز، واستمرار حالة الترقب بشأن مسار أسعار الفائدة العالمية، وارتفاع المخاطر الجيوسياسية، إلى جانب انخفاض صافي أرباح الشركات المدرجة في النصف الاول من عام 2026 بنسبة 12%، وسجل مؤشر بورصة قطر أكبر خسارة بين الأسواق الخليجية خلال الفترة بلغت 8.9%، تلاه مؤشر بورصة البحرين بخسارة 6.3%، ثم مؤشر سوق دبي المالي بتراجع 3.5% بورصة الكويت – السيولة والأداء خلال الأشهر الـ 8 الأولى شهدت بورصة الكويت تراجعاً في مستويات السيولة المتداولة خلال أول 8 أشهر من عام 2026، نتيجة عمليات جني الأرباح، إلى جانب حذر المستثمرين من التطورات الجيوسياسية وارتفاع المخاطر الاستثمارية، وبلغت قيمة التداولات نحو 13.2 مليار دينار، بانخفاض نسبته 23% مقارنة بالفترة المماثلة من عام 2025. واستحوذ قطاع البنوك على نحو 29.7% من إجمالي سيولة البورصة، بما يعادل 3.91 مليارات دينار، تركز الجزء الأكبر منها في أسهم بيت التمويل الكويتي وبنك الكويت الوطني وبنك الخليج، بقيم تداول بلغت نحو 1.51 مليار دينار و1.02 مليار و321 مليون دينار على التوالي. كما بلغت قيمة التداولات على أسهم قطاع الخدمات المالية نحو 3.63 مليارات دينار، بينما بلغت التداولات على أسهم القطاع العقاري نحو 2.20 مليار دينار، لتشكل نحو 27.5% و16.6% من إجمالي قيمة التداولات على التوالي بالنسبة للخدمات المالية والعقار. ومن حيث تصنيف السوق، تركزت السيولة خلال أول 8 أشهر من العام في السوق الأول، الذي استحوذ على 65.6% من إجمالي سيولة بورصة الكويت، بما يعادل نحو 8.65 مليارات دينار، في المقابل، تراجع مؤشر السوق الأول بنسبة 2.2% خلال الفترة، مقارنة بانخفاض محدود بلغ 0.11% لمؤشر السوق العام، متأثراً بصورة رئيسية بتراجع مؤشر قطاع البنوك بنحو 2%، الذي يضم غالبية الأسهم المصرفية المدرجة في السوق الأول. وعلى الرغم من تراجع المؤشر، لا تزال أسهم السوق الأول تمثل الرافعة الرئيسية لبورصة الكويت، حيث بلغت قيمتها السوقية في نهاية أغسطس نحو 44.35 مليار دينار، بما يعادل حوالي 82% من إجمالي القيمة السوقية للبورصة. أما السوق الرئيسي فقد تراجعت قيمة تداولاته بنسبة 39% خلال أول 8 أشهر من عام 2026، لتشكل نحو 34.4% من إجمالي سيولة البورصة، بما يعادل 4.53 مليارات دينار، ويعكس ذلك تراجعاً في حدة المضاربات على بعض الأسهم المتوسطة والصغيرة من حيث القيمة السوقية. وفي المقابل، سجل مؤشر السوق الرئيسي أداءً قوياً، محققاً مكاسب بلغت 11.2% خلال الفترة، بما يشير إلى استمرار اهتمام المستثمرين الانتقائي بالأسهم ذات فرص النمو، رغم انخفاض مستويات السيولة والمضاربة. القيمة السوقية لأسواق الأسهم الخليجية ارتفعت القيمة الرأسمالية السوقية الإجمالية لأسواق الأسهم الخليجية خلال أغسطس 2026 بنحو 32 مليار دولار، لتصل في نهاية الشهر إلى حوالي 3.99 تريليونات دولار، وجاءت هذه الزيادة نتيجة ارتفاع القيمة السوقية لكل من السوق السعودي وسوق أبوظبي للأوراق المالية وبورصة الكويت بنحو 24 مليار دولار و6.5 مليارات و3 مليارات على التوالي، في المقابل تراجعت القيمة السوقية لسوق دبي المالي بنحو 2.4 مليار خلال الشهر، لتصل إلى حوالي 260 ملياراً. ومنذ بداية عام 2026، لا يزال السوق السعودي يتصدر الأسواق الخليجية من حيث الزيادة في القيمة السوقية، بمكاسب بلغت نحو 193.5 مليار دولار، لترتفع قيمته السوقية إلى حوالي 2.54 تريليون دولار بنهاية أغسطس، وفي المقابل سجل سوق أبوظبي للأوراق المالية أكبر انخفاض في القيمة السوقية منذ بداية العام، بخسارة بلغت نحو 61 مليار دولار، لتصل قيمته السوقية إلى حوالي 778.5 ملياراً، كما تراجعت القيمة السوقية لبورصتي قطر ودبي بنحو 15 ملياراً و5.4 مليارات على التوالي، وبذلك بلغت الزيادة الصافية في القيمة السوقية الإجمالية لبورصات الخليج منذ بداية العام نحو 127 ملياراً. السيولة المتداولة في الأسواق الخليجية شهدت قيمة التداولات في أسواق الأسهم الخليجية تحسناً ملحوظاً خلال أغسطس 2026، حيث ارتفعت بنسبة 22% على أساس شهري لتصل إلى نحو 51 مليار دولار، مدفوعة بانحسار حدة التوترات الجيوسياسية وعودة السيولة وتحسن ثقة المستثمرين. واستحوذ السوق السعودي على نحو 59% من إجمالي قيمة التداولات الخليجية خلال الشهر، بقيمة بلغت حوالي 30 مليار دولار، مرتفعة بنسبة 31% مقارنة بالشهر السابق. كما بلغت قيمة التداولات في سوقي الإمارات، دبي وأبوظبي، نحو 9.8 مليارات دولار، بارتفاع نسبته 5% على أساس شهري، بينما ارتفعت سيولة بورصة الكويت بنسبة 11% خلال أغسطس لتصل إلى نحو 5.8 مليارات. وبذلك بلغت السيولة الإجمالية المتداولة في بورصات الخليج خلال أول 8 أشهر من عام 2026 نحو 397 مليار دولار، توزعت بواقع:
• 217.2 مليار دولار في السوق السعودي.
• 94 مليار دولار في سوقي الإمارات.
• 43 مليار دولار في بورصة الكويت.
• 23 مليار دولار في بورصة مسقط.
• 20 مليار دولار في بورصة قطر. بورصة الكويت – القيمة السوقية بلغت القيمة الرأسمالية السوقية لبورصة الكويت في نهاية أغسطس 2026 نحو 54.3 مليار دينار، مرتفعة بحوالي 930 مليوناً، مقارنة بنهاية يوليو، وبذلك تمكنت البورصة من محو كل خسائرها المسجلة منذ بداية العام، لتسجل ارتفاعاً صافياً قدره نحو 158 مليون دينار مقارنة بنهاية عام 2025. وجاء الارتفاع الشهري مدعوماً بزيادة القيمة السوقية لقطاع البنوك بنحو 79 مليون دينار، مما ساهم في تقليص خسائر القطاع منذ بداية العام إلى نحو 596 مليوناً، كما ارتفعت القيمة السوقية لقطاع الخدمات المالية بنحو 225 مليوناً، في حين زادت القيمة السوقية لكل من قطاعي الاتصالات والعقار بنحو 85 مليوناً لكل منهما، وتتوزع القيمة السوقية لبورصة الكويت على 13 قطاعاً، ويستحوذ قطاع البنوك على الحصة الأكبر بقيمة سوقية تبلغ نحو 32.4 ملياراً، بما يعادل 59.7% من إجمالي القيمة السوقية للبورصة. ويأتي قطاع الخدمات المالية في المرتبة الثانية بحصة تبلغ 10.77%، وقيمة سوقية تقدر بنحو 5.85 مليارات دينار، يليه القطاع العقاري بحصة 7.97% وقيمة سوقية تبلغ نحو 4.32 مليارات، ثم قطاع الاتصالات بحصة 7.57% وقيمة سوقية تبلغ نحو 4.11 مليارات، بينما يمثل قطاع الصناعة نحو 4.89% من إجمالي القيمة السوقية لبورصة الكويت. بشكل عام، عكست أسواق الأسهم الخليجية خلال أغسطس 2026 تحسناً واضحاً في شهية المستثمرين واستعادة تدريجية للسيولة مع تراجع حدة التوترات الجيوسياسية، في الوقت الذي لعبت النتائج المالية للنصف الأول دوراً محورياً في دعم أداء الأسهم القيادية، ويظل الأداء المستقبلي للأسواق مرتبطاً بدرجة كبيرة بمسار أسعار النفط، والتطورات الجيوسياسية، واتجاهات أسعار الفائدة الأميركية، فضلاً عن قدرة الشركات الخليجية على الحفاظ على نمو الأرباح. وفي الكويت، ورغم استمرار انخفاض مستويات السيولة مقارنة بالعام السابق، أظهر السوق قدرة جيدة على استعادة توازنه، مدعوماً بارتفاع السوق الرئيسي والأداء الإيجابي لبعض القطاعات، في حين لا تزال الأسهم القيادية والبنوك تمثل المحرك الأساسي للقيمة السوقية والسيولة.
جريدة الجريدة