438 مليون دينار زادت بقيمة «بورصة الكويت»

جلسة تداولات أمس شهدت نشاطاً مدفوعاً بوقود الأسهم القيادية والتشغيلية متوسطة الوزن

تخلت مؤشرات بورصة الكويت خلال جلسة الاثنين عن وتيرة الهبوط التي أثرت على أدائها الأيام الماضية بفعل ترقب التطورات الإقليمية، حيث تحول الأداء العام للسوقين الأول والرئيسي لارتفاعات جماعية، بقيادة الأسهم القيادية والتشغيلية متوسطة الوزن.

وحققت الأسهم المدرجة في جلسة أمس مكاسب سوقية بلغت 438 مليون دينار أغلبها من نصيب «السوق الأول»، علماً أن السوق الرئيسي سجل أعلى المؤشرات ارتفاعاً بـ 1.7 في المئة في حين زاد «السوق الأول» 0.8 في المئة.

وأقفل «المؤشر العام» أمس مرتفعاً بـ 73 نقطة و«السوق الأول» بـ 72 نقطة و«الرئيسي» بـ 92.5 نقطة فيما صعد «الرئيسي 50» 143 نقطة.

ولم تكن موجة النشاط أمس قاصرة على بورصة الكويت فقط بل شملت أسواقاً خليجية مختلفة، حيث كان واضحاً تكثيف المحافظ والصناديق اهتماماتها بالأسهم التشغيلية التي يتوقع أن تمنحها توزيعات مجدية، فيما يبقى الترقب لمدى قدرة البورصة للحفاظ على وتيرة الصعود الفترة المقبلة.

وكان لافتاً الفترة الأخيرة زيادة تجديد شركات مدرجة عدة لتسهيلاتها القائمة، إضافة إلى الحصول على أخرى جديدة، إذ إن سياسة خفض الفائدة المتوقع استمرارها حسب ما تتناوله بعض المؤسسات في تقاريرها باتت تشجع على المضي قدماً في خططها لدعم مشروعاتها واستثماراتها بتسهيلات إضافية.

وسوقياً هناك حزمة مؤشرات إضافية أصبحت تعكس ثقة الأوساط المالية في «بورصة الكويت» منها إفصاح شركات ومجموعات عن اتفاقيات مضاربة وعن صفقات ذات طبيعة خاصة ما يؤكد القناعة بجدوى دعم المراكز الاستثمارية التشغيلية طويلة الأمد.

نمو الأرباح

ويمثل استمرار نمو أرباح الشركات والبنوك المدرجة ضمانة بأن البورصة مقبلة على مرحلة جديدة من النمو والاستقرار ما يشجع على ضخ مزيد من رؤوس الأموال نحو الفرص المتاحة بالأسهم التشغيلية.

كما تسهم الإصلاحات الاقتصادية التي تعمل الدولة على توسيع نطاقها في زيادة الأثر نحو مواصلة الأداء الجيد للكيانات المحلية، فيما زادت مؤسسات وصناديق عالمية عدة حضورها في بورصة الكويت عبر تملك حصص إضافية في بنوك وشركات الأمر الذي يكشف ضخ سيولة جديدة استهدفت بالفعل تلك المراكز وسط توقعات بدخول أسهم جديدة ضمن دائرة استهداف المستثمرين الأجانب

ثقافة المضاربة

وتشهد ثقافة المضاربة في السوق الكويتي تغيراً واضحاً هذه الفترة حيث تسعى بعض التشكيلات لتحديد أهدافها وتجميع الأسهم بشكل منظم دون الدخول الفجائي الذي يقفز بالأسعار إلى مستويات عالية، فيما تعمل على استغلال العلامات المضيئة وأبرزها الأرباح المرتقبة والمشاريع المتوقعة والهيكلة المالية المخطط لها وغيرها من المعلومات.

توافر السيولة

ويساعد توافر السيولة اللازمة على نجاح التحركات المضاربية، خصوصاً التي لا تعتمد على مصدر واحد أو شخص واحد، فيما أدى تحول الجدول الزمني من قصير إلى متوسط أحد أسباب نجاح هذه التحركات، وهذا لا يمنع تحفظ الأفراد أصحاب رؤوس الأموال الصغيرة.

جريدة الراي