مكاسب الذهب مع الإقبال على المعادن كملاذ آمن
«السبائك»: أسبوع تاريخي قرب 5000 دولار للأونصة
اختتمت أسعار الذهب أسبوعاً استثنائياً واصلت خلاله تسجيل مستويات تاريخية جديدة قرب 5000 دولار للأونصة، مدفوعة بتزايد المخاوف الجيوسياسية والاقتصادية عالمياً، وتراجع الثقة في الأصول الأميركية وضعف الدولار، وهو ما عزز الإقبال على المعادن النفيسة كملاذ آمن. وقال تقرير صادر عن شركة دار السبائك الكويتية إن الذهب سجل إغلاقاً أسبوعياً قياسياً قرب مستوى 4987 دولاراً للأونصة، محققاً مكاسب تجاوزت 8 بالمئة، وهي الأقوى منذ أزمة كورونا عام 2020 بعدما بلغ خلال التداولات ذروة تاريخية عند مستويات قريبة من 4990 دولاراً للأونصة، في ظل تصاعد القلق بشأن التوترات بين الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي حول جزيرة غرينلاند واستمرار الغموض المرتبط بالسياسة التجارية الأميركية واستقلالية مجلس الاحتياطي الفدرالي. وأضاف التقرير أن هذا الأداء القوي جاء مدعوماً بتراجع مؤشر الدولار إلى أدنى مستوياته في عدة أشهر، مع استقرار عوائد سندات الخزانة نسبياً، إلى جانب تنامي التوقعات باستمرار السياسة النقدية المرنة خلال عام 2026، رغم عدم ترقب خفض فوري لأسعار الفائدة في الاجتماع القريب لمجلس الاحتياطي الفدرالي. وأوضح أن الذهب شهد تقلبات ملحوظة خلال الأسبوع، حيث انطلق من مستويات قرب 4650 دولاراً للأونصة مطلع الأسبوع قبل أن يتسارع الصعود بدعم من الطلب الآسيوي، ثم تكتمل الموجة مع عودة السيولة الأميركية متجاوزاً تباعاً مستويات 4800 و4900 دولار، ليختبر المنطقة النفسية عند 5000 دولار مع نهاية الأسبوع، في إشارة واضحة إلى قوة الزخم الشرائي واستمرار الاتجاه الصاعد على المدى القريب. وأفاد بأن الفضة سجلت أداء أكثر حدة، حيث قفزت العقود الآجلة متجاوزة مستوى 100 دولار للأونصة للمرة الأولى في التاريخ، محققة مكاسب أسبوعية تجاوزت 14 بالمئة مدفوعة بزخم استثماري قوي وتدفقات ملحوظة نحو المعادن ذات الطابع المزدوج الاستثماري والصناعي لتتفوق بذلك على الذهب من حيث نسبة الارتفاع منذ بداية العام، مضيفاً أنه رغم التحذيرات المتعلقة بتأثير الأسعار المرتفعة على الطلب الصناعي مستقبلاً فإن استمرار ضعف الدولار وارتفاع مستويات التقلب العالمية أبقيا الفضة في دائرة الاهتمام مع توقعات بزيادة حدة التذبذب خلال الفترة المقبلة. وأوضح تقرير «دار السبائك» أن التوقعات الفنية تشير إلى أن الذهب لا يزال مهيأ لاختبار مستوى 5000 دولار مرة أخرى خلال المدى القريب، مع اعتبار منطقة 4900 دولار مستوى دعم رئيسي في حال حدوث أي جني أرباح مؤقت، بينما يبقى المشهد العام داعماً لاستمرار الاتجاه الصاعد لكل من الذهب والفضة طالماً استمرت حالة عدم اليقين الجيوسياسي وضعف الدولار ما يجعل المعادن النفيسة في صدارة الأصول الدفاعية خلال المرحلة الحالية. وأشار إلى أن الأسبوع الأخير من يناير يعد مفصلياً للأسواق العالمية مع ترقب قرار مجلس الاحتياطي الفدرالي الأول لهذا العام، وسط تباين داخل لجنة السوق المفتوحة بشأن مسار أسعار الفائدة، إلى جانب إعلان نتائج شركات كبرى مثل «أبل» و«ميتا» و«مايكروسوفت»، والتي ستوفر مؤشرات مهمة حول الطلب على الذكاء الاصطناعي والاستثمار في مراكز البيانات. وبين أن الأسواق تترقب كذلك صدور بيانات أميركية مؤثرة تشمل طلبات السلع المعمرة ومؤشر أسعار المنتجين، إلى جانب بيانات الناتج المحلي الإجمالي في منطقة اليورو وكندا، وبيانات التضخم في ألمانيا وإسبانيا وأستراليا، فضلاً عن مؤشرات مديري المشتريات في الصين، وهو ما يجعل هذا الأسبوع حاسماً في تحديد اتجاهات الاقتصاد والأسواق العالمية. وعن السوق المحلي، أفاد التقرير بأن هذه القفزات العالمية انعكست على أسعار السوق الكويتي، حيث بلغ سعر غرام الذهب عيار 24 نحو 49.350 ديناراً (نحو 150 دولاراً) وعيار 22 عند 45.240 ديناراً (نحو 138 دولاراً) في حين سجلت الفضة سعراً يقارب 1145 ديناراً للكيلوغرام (نحو 3500 دولار). وتعد «الأونصة» إحدى وحدات قياس الكتلة وتستخدم في عدد من الأنظمة المختلفة لوحدات القياس، وتسمى أيضاً الأوقية وتساوي 28.349 غراماً، فيما تساوي باعتبارها وحدة قياس للمعادن النفيسة 31.103 غراماً.
جريدة الجريدة